اليوم وفي هذه المناسبة الجليلة تقف احترامًا وتقديرًا أمام علم وطننا المعظّم ونستذكر رجالات التاريخ العظماء والأموات والأحياء وننحني أمام رجل لبنان الأول أمام عظيم اغتنى بالله ليصبح رجل الحقيقة والاستقامة والصدق والتواضع أمام البطريرك الياس الحويك صاحب الكلمة الحقّ، الكلمة الذهب. أمام مؤسس مدرستنا الذي تذرّع بالحقّ فجعله نُصب عينيه والذي عاش القداسة طالبًا رضى الله.

أمام القائد الوقور والراعي الصالح والوطنيّ الأبيّ.

ولنقلّب صفحات التاريخ ونقف صامتين أمام مشاهد جسّدها قلبًا وروحًا وعقلاً وإيمانًا.
- قال البطريرك : الوطن يا ابنائي لفظنة مجبولة بالمحبة والاحترام، وكلّ من يتلفّظ باسم أبيه وأمه.
- وكيف أيها العظيم يحب أن نحبّه؟

- أحبّوه بسهركم على إنقاذه من أي مصاب، حافظوا على أمنه ونجاحه واستقلاله وإعلاء شأنه، فأنا وإخوتي رجال الدين نذكر الوطن بصلوتنا اليوميّة ونضرع الى الله أن يحميه من الضربات والنكبات وأن يمنّ عليه بالخيرات والسلام.
إن المسيحي الحقيقيّ هو الوطنيّ الحقيقيّ وهو يرى في الأرض التي يكتسب منها معاشه أرض الله ومن خانها فقد خان الله.

Category